هادي المدرسي
176
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )
المرتشي في الحكم ، فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطّل للسنّة فيهلك الأمّة » « 1 » . وفي وصيته لمالك الأشتر يقول الإمام علي عليه السّلام : « فول من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله ، ولإمامك ، وأتقاهم جيبا ( طاهر الصدر والقلب ) وأفضلهم حلما ، ممّن يبطىء عن الغضب ، وليستريح إلى العذر ويرأف بالضعفاء ، وينبو عن الأقوياء ، وممّن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضعف . ثم ألصق بذوي المروءات والأحساب ، وأهل البيوتات الصالحة ، والسوابق الحسنة ، ثم أهل النجدة والشجاعة ، والسخاء والسماحة . . فإنهم جماع من الكرم » « 2 » . فالأخلاق الحسنة بمجملها شرط ضروري من شروط تعيين الولاة والمسؤولين على الناس . . ولكن لا يمكن أن نستريح إلى الولاية والمسؤولين لمجرّد أنهم كانوا حين تعيينهم ممّن اجتمعت الشروط اللازمة فيهم ، بل لا بدّ من المراقبة الدائمة ، والمحاسبة المستمرة . . وبمقدار ما يجب أن يكون الحاكم حسن الظن بالناس لا بدّ أن يكون حذرا مع المسؤولين .
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ص 531 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتب ، 53 .